الأحد 07 يونيو 2026 6:07:07
حين يختل ميزان القيم، لا يصبح الغش مجرد مخالفة، بل قد يتحول إلى سلوك يُدافع عنه البعض ويعتبره حقًا مكتسبًا، وهنا تتجلى أهمية بناء الوعي الأخلاقي إلى جانب التحصيل العلمي.
فقد أحاطت مؤخرًا بعض الأحداث بامتحانات الشهادات التعليمية، «الدبلومات الفنية والشهادة الإعدادية»، حيث تم ضبط سيدة تُلقن ابنها إجابات الامتحان أمام إحدى اللجان بمحافظة الدقهلية، فيما أصاب طالب زميله بإصابات خطيرة أسفرت عن ارتجاج ونزيف بالمخ داخل إحدى المدارس بكرداسة، عقب مشاجرة يُقال إن سببها رفض تمكينه من الغش.
ويرى عدد من المتابعين أن ظهور مثل هذه الوقائع يرتبط باختلال بعض المعايير الأخلاقية، وإعادة تعريف النجاح بعيدًا عن مضمونه الحقيقي القائم على العلم والأخلاق والقيم، مع تصاعد تأثير ثقافة الشهرة السريعة و«التريند»، وتقديم بعض الشخصيات محدودة الرصيد المعرفي والأخلاقي كنماذج ناجحة يُحتفى بها إعلاميًا وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
وفي المقابل، تواصل وزارة الأوقاف المصرية، من خلال الجانب الدعوي، نشر إصدارات ومقالات دورية ضمن سلسلة «زاد الأئمة والخطباء»، تُحذر فيها من مخاطر الفراغ والانشغال المفرط بمحتويات التفاهة والسوشيال ميديا، وتدعو إلى توجيه الطاقات نحو ما ينفع الفرد والمجتمع.
وتركز هذه الإصدارات على عدد من المحاور، من أبرزها:
• ضبط البوصلة الأخلاقية من خلال مواجهة ثقافة التفاهة والانسياق وراء التريندات العابرة، والتأكيد على قيمة الوقت وحسن استثماره واحترام الآخر.
• البناء الفكري عبر تقديم معالجات مبسطة ومتوازنة للقضايا المعاصرة، بما يسهم في مواجهة الأفكار السطحية أو المنحرفة.
• تحصين الشباب من خلال غرس قيم الانتماء والإنتاجية وتحمل المسؤولية، والابتعاد عن إهدار الجهد فيما لا يعود بالنفع على الفرد أو المجتمع.
• التوجيه المجتمعي عبر تناول قضايا حياتية مؤثرة، مثل مكافحة الشائعات، وترشيد الاستهلاك، وتعزيز التكافل المجتمعي، والتحذير من الغش وآثاره السلبية على الفرد والمجتمع، مع تأصيل هذه القيم دينيًا وأخلاقيًا.





